الشيخ الأنصاري

24

فرائد الأصول

لا يعلم - كما هو مقتضى رواية التثليث ( 1 ) ونحوها ( 2 ) التي هي عمدة أدلتهم - ، ويعترف بعدم المقتضي للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية ، فيكفي في عدم الاستحقاق نفي الفعلية ، بخلاف مقام التكلم في الملازمة ، فإن المقصود فيه إثبات الحكم الشرعي في مورد حكم العقل ، وعدم ترتب العقاب على مخالفته لا ينافي ثبوته ، كما في الظهار حيث قيل : إنه محرم معفو عنه ( 3 ) ، وكما في العزم على المعصية على احتمال . نعم ، لو فرض هناك - أيضا - إجماع على أنه لو انتفت الفعلية انتفى الاستحقاق - كما يظهر من بعض ما فرعوا على تلك المسألة - لجاز التمسك بها هناك . والإنصاف : أن الآية لا دلالة لها على المطلب في المقامين . ومنها : قوله تعالى : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ( 4 ) ، أي : ما يجتنبونه من الأفعال والتروك . وظاهرها : أنه تعالى لا يخذلهم بعد هدايتهم إلى الإسلام إلا بعد ما يبين لهم . وعن الكافي ( 5 ) وتفسير العياشي ( 6 ) وكتاب التوحيد ( 7 ) : " حتى

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 114 و 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 و 23 . ( 2 ) انظر الصفحة 64 - 67 . ( 3 ) يظهر من الشيخ الطبرسي القول به في تفسير مجمع البيان 5 : 247 . ( 4 ) التوبة : 115 . ( 5 ) الكافي 1 : 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ، الحديث 3 . ( 6 ) تفسير العياشي 2 : 115 ، الحديث 150 . ( 7 ) كتاب التوحيد للصدوق : 414 ، باب التعريف والبيان والحجة ، الحديث 11 .